آقا رضا الهمداني
188
مصباح الفقيه
طبرستان ( 1 ) . انتهى . ولكن حكي عن مولى مراد وغيره أنّ الطبري هو ( 2 ) الحصير الذي يصنعه أهل طبرستان ( 3 ) ، فعلى هذا يكون الخبر أجنبيّا عمّا نحن فيه . وكيف كان فقد حكي عن غير واحد حمل أخبار المنع على الكراهة ( 4 ) ، جمعا بينها وبين أخبار الجواز . وهو لا يخلو عن وجه . ولكنّ الأوجه حمل أخبار الجواز على التقيّة ؛ فإنّ الأخبار بظاهرها من الأخبار التي تعدّ لدى العرف من الأخبار المتعارضة التي أمرنا فيها بالرجوع إلى المرجّحات ، فإنّ أهل العرف يرون المناقضة بين نفي البأس عن السجود على القطن والكتّان ، وذكرهما في سلك ما لا يجوز السجود عليه في الروايات المسوقة لبيان ما يجوز السجود عليه وما لا يجوز ، والترجيح لأخبار المنع من وجوه ، فلتحمل أخبار الجواز على التقيّة . ولا ينافيها ما في الخبرين الأوّلين ( 5 ) من السؤال عن جوازه في غير مقام التقيّة والضرورة ، فإنّ هذا إن لم يكن مؤيّدا ؛ لاحتمال التقيّة في الجواب فهو غير موهن له ؛ لأنّ كلّ من سأل الإمام عن حكم شيء إنّما يريد حكمه الواقعي الثابت
--> ( 1 ) مجمع البحرين 3 : 376 « طبر » . ( 2 ) في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « مولى مراد أنّ الطبري وغيره أنه هو » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) حكاه عنه وعن المجلسي الأوّل العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 246 ، وانظر روضة المتّقين 2 : 177 . ( 4 ) هذا صريح المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 119 ، ومحتمل العاملي في مدارك الأحكام 3 : 248 على ما حكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 250 . ( 5 ) أي : خبري داود الصرمي والحسين بن علي بن كيسان الصنعاني ، المتقدّمين في ص 186 .